الشيخ الأنصاري

189

كتاب الخمس

البحرين ( 1 ) ، والشهيد في الروضة ( 2 ) . والغرض من ذلك ليس دعوى ظهور لفظ ( 3 ) الاكتساب والاستفادة فيما يشمل الإرث والهبة ، بل المقصود تصحيح إطلاق الاستفادة والإفادة على مثل ما حصل من الإرث ، فلا يبعد حينئذ أن يكون مرادهم من عنوانات فتاويهم ومعاقد إجماعاتهم هو الأعم ، وإن كان خلاف الظاهر ، ولذا منع في المختلف ( 4 ) من صدق الاكتساب ردا على الحلبي . هذا ، ويمكن أن يقال : إن صرف الاطلاقات أو دعوى انصرافها إلى ما هو ظاهر كلام الأصحاب ، أولى من العكس ، والاعتماد على ما ذكرنا من القرائن في كلماتهم على إرادة ما يحصل بغير قصد ( 5 ) واستفادة ، يشبه الاجتهاد في مقابل النص ، لتصريحهم بعدم ثبوت الخمس في مثل الميراث والهبة . وفيه تأمل ، بل لا يبعد قوة ما قدمناه ، من أن المستفاد ما يعم الحاصل بغير قصد إليه ، فالمراد بالاستفادة : أخذ الفائدة وإحرازها ، فالفائدة ليست أعم ( 6 ) مما حصل بالاستفادة وبغيرها ، بل الفائدة - كما في مجمع البحرين - : ما استفدته من علم أو مال ( 7 ) . والمسألة محل توقف . وما أبعد ما بين ما قويناه ، وما يظهر من جمال الدين الخوانساري

--> ( 1 ) مجمع البحرين 6 : 129 . ( 2 ) الروضة البهية 2 : 74 . ( 3 ) ليس في " ف " : لفظ . ( 4 ) المختلف 3 : 179 . ( 5 ) في " ج " : قصده . ( 6 ) في " ف " : بأعم . ( 7 ) مجمع البحرين 3 : 123 ، مادة : " فيد " .